ابحث في المجلة


القوائم الرئيسية

حكمة الاسبوع
يروى أن عائشه رضي الله عنها رأت شباباً يمشون ويتماوتون في مشيتهم , فقالت لأصحابها : من هؤلاء ؟ فقالوا :  >>

شخصية العدد: الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود  

 

 

الملك الثالث من سلسلة ملوك المملكة العربية السعودية.
ولد في 18 صفر 1323هـ / 14 نيسان 1906 م، أمه هي طرفه بنت عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ من ذرية الإمام محمد بن عبدالوهاب.
استشهد في يوم الثلاثاء 25 مارس 1975م.
وما بين تاريخ ميلاده واستشهاده سطر أعظم الانتصارات والمواقف في عصره، خدمة لدينه ووطنه وعروبته.

ولد الملك  فيصل بن عبدالعزيز لأبوين عريقين في المجد والشرف والتقى والورع ، فوالده جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود رجل العروبة والإسلام ، ووالدته ابنة علامة نجد الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف حفيد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة .
بزغ وجه سموه إلى الدنيا إثر انتهاء معركة روضة مهنا التي خاضها الملك عبدالعزيز في 18 صفر سنة 1324 هـ ، الموافق 14 نيسان عام 1906 م مع خصمه القوي الأمير عبدالعزيز بن رشيد ، والتي أسفرت عن مصرع هذا الأمير، وتشتت شمل قواته.
ولما بلغ سموه السادسة من عمره تولى جده لأمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف تلقينه مبادئ العلم الشريف والدين الحنيف ، وتدرج به في ذلك، وأخذ يعلمه الفقه والتشريع والتاريخ ، فدرسه سير الخلفاء الراشدين، وتطور الممالك الإسلامية ، فبانت عليه علائم النجابة والذكاء منذ حداثته ، وصار يسابق الزمن في نضجه العقلي وقوة حدسه وتفكيره كأنه على وعد لتولي المسؤوليات الجسام في وقت مبكر لخدمة بلاده وأمته .
وسرعان ما تجلت على سيمائه صفاته العالية، ومزاياه الرفيعة من تمسكه بعقيدته وتشجيعه للعلم وبذل النصيحة في حكمة وتبصر، وبدت عليه أمارات الحنكة وهو في ريعان الصبا وشرخ الشباب .
وقد اشتهر سموه بدماثة الخلق وكريم الخصال، والتؤدة والوقار ، والتواضع الجم ، وكثيراً ما يغلب حلمه غضبه، ولينه شدته.
ولما شب وكبر أخذ يتدرب على فن الفروسية والإدارة السياسية ،
يضاف إلى ذلك كله ما أوتي من حظ في الشجاعة وافر ، ودراية عسكرية، وخبرة في فنون النزال ، كتب له النصر تلو النصر في المعارك التي خاض غمارها، ومشى إلى الفوز في القوات التي تولى قيادتها .
ولقد أحبه الشعب من صميمه ، وأخلص له لصراحته ، وتفقد شؤون الناس بنفسه ، وإصغائه إلى شكواهم وإنصافهم ، وحل مشكلاتهم بعدالة وعطف نادرين .
وله ولع خاص بالأدب العربي وموسوعاته وأصوله ، يتذوق منه الجيد الممتاز، ويعرف منه الغث والسمين .
وهو إلى ذلك خطيب متين الأسلوب ، قوي الحجة ، مركز التفكير ، سياسي قدير ، ضرب في الأمور الدبلوماسية بسهم وافر ، فما حادث عالما أو باحثاً سياسيا إلا وتركه مأخوذاً بلبه ، معجباً بغزارة علمه ومادته وبيانه الرصين.
وكان يحضر مجلس أبيه دوماً ، ويستمع بإصغاء إلى أقواله ومحادثاته ومناقشاته ، وكان يستفيد كثيراً من آراء من يفد على مجلس أبيه ، ويستمع إلى مقترحاتهم وتصوراتهم حول كثير من المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فصقلت مواهبه مبكراً.
ولوجود هذه الكفاءات الممتازة فقد اعتمد عليه والده في ممارسة شؤون الدولة السياسية ، إذ كان يرى فيه استعداداً فطريا للسياسة ، وكان يحب أن يتخذه عوناً له، ويعّده أفضل إعداد لتسلم مقاليد الحكم في البلاد ، فقرر إرساله إلى الغرب ، ليطلع على أحوال الأوروبيين ومدنيتهم ، وليعرف من كثب هؤلاء الرجال الذين يديرون من هناك سياسة الأقطار العربية. فكان فيصل الطفل يطل على عالم السياسة ، أو سياسة العالم، ويستفيد منها حتى أصبح مؤهلاً لتولي ما يطلب منه .

في (27/6/1384هـ/1/11/1964م) أقر مجلس الوزراء برئاسة الأمير خالد إعفاء الملك سعود ، ومبايعة الأمير فيصل ملكاً شرعياً للبلاد ، وإماماً للمسلمين، استناداً إلى فتوى شرعية صادرة من أصحاب الفضيلة العلماء بتاريخ (26/6/1384هـ)، واستناداً إلى فتوى أخرى سبقتها في (16/11/1383هـ)، وموافقة أعضاء الأسرة المالكة على ذلك في خطاب لها مؤرخ بتاريخ (22/6/1384هـ).

تولى الملك فيصل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء في (3/2/1373هـ / 11/10/1935م) وكانت هذه هي المرة الأولى التي ينشأ فيها مثل هذا المجلس في عهد الملك عبدالعزيز.
وقد تولى الأمير سعود رئاسته بصفقته وليا للعهد والفيصل نائباً له ، ووزيرا للخارجية غير أن هذا المجلس لم يجتمع قط في حياة الملك عبدالعزيز لوفاته بعد ذلك بشهر.

وتولى الملك فيصل رئاسة مجلس الوزراء في (16/12/1373هـ / 14/8/1954هـ) مع الاحتفاظ بوزارة الخارجية.استشهد الملك فيصل -رحمه الله- في يوم الثلاثاء 25 مارس 1975, عندما قام الأمير فيصل بن مساعد بن عبدالعزيز آل سعود بإغتياله عن طريق إطلاق النار عليه وهو يستقبل عبد المطلب الكاظمي وزير البترول الكويتي في مكتبة بالديوان الملكي.
تم دفنه في مقبرة العود في الرياض 


©جميع حقوق النشر محفوظة لموقع مجلة راية التوحيد
الأراء والمقالات التي تنشرها المجلة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجلة
Powered by Info2host