تتواصل خطواتها أن تكون شابة بهية الطلعة مشرقة القوم وإذا ما وصلت السادسة عشر من عمرها تجد من يتقدم لخطبتها فيطلب يدها من أبيها ....
ذلك الأجنبي بالنسبة لها ولأهلها ذلك الأجنبي الذي أتاها من بلد الإسلام من مكة المكرمة التي كثيراً ما تمنت أن يكون لها شرف الإقامة بها فتجتمع الأسرة يناقشون ويتدارسون الموقف خاصة وان الذي أتي يطلب يد ابنتهم قد أتاهم من بلاد بعيدة لا يعرفون منها سوى الاسم الإسلامي الذي تهفوا الية النفوس أتاها من مكة المكرمة أرض الرسالات ومنبع نور الإسلام فأي شرف وأي حظوة الابنة سوف تسكن مكة المكرمة وتكون أيضا قريبة من المدينة المنورة بلد الرسول علية وعلى آل المصطفي الأخيار أفضل الصلاة وازكي التسليم تلك المدينة التي انتشرت منها روح الدعوة الإسلامية التي قام بها هادي الأمة محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم إلي أصقاع الدنيا بما فيها اليمن السعيد .
وبعد أن اجتمعت الأسرة كبيراً وصغيراً قررت الموافقة واني لهم أن يقفوا حائلاً دون تحقيق الطلب لهذا الوافد إليهم من بلاد الله المشرفة البلاد التي يأملون أن يكون لهم فيها بيت ولهم فيها مضجع إذا ما استقرت أبنتهم فيها يقومون بزيارتها وفي نفس الوقت يكون لهم نصيب من زيارة بيت الله المقدس موئل المسلمين وقبلتهم الأولي التي يتجهون إليها خمس مرات في اليوم يتشرفون بالتواجد فيها وزيارة مسجد الرسول الكريم صلي الله علية وسلم .
نعم من هذا الأمل وهذه الأماني ومن ملء شوقهم لهذه الديار كانت الموافقة التي لا يمكن أن تصدر لو لا هذه العوامل الدينية التي تربط المسلم بهذه الديار الإسلامية المقدسة كيف لا وهي تلك الأسرة التي ازدانت بنور الإسلام ومعرفة أن الإسلام هو دينها وان محمد عليه السلام هو نبيها .
عم .. من هنا كانت الموفقة ومن هذا المبدأ كان انطلاقاً وإلا فكيف تهون المحبة وكيف يكون فراق فلذة الأكباد ولكن عزاء الأسرة في فراق – بنتهم – وجود هذه العوامل الإسلامية حيث كان لسان حالهم يقول كل شيء أمام حب المولى عز وجل وبيته العظيم ومسجد رسوله الكريم تهون الدنيا بما فيها كيف لا خاصة وأن نظرتهم كانت تراود حلمهم أن يكون لهذه الأسرة منزل ومكان في هذه الأرض الطاهرة وابنتهم فيها يزورونها كل ما داهمهم الشوق لها مصحوباً بالشوق إلي بيت الله الحرام وزيارة مسجد النبي الكريم عليه وعلى اله أفضل الصلاة والتسليم .
وهكذا بين الأمل والخوف والأمل في أن يترددوا دائما ً وابدأ على بيت الله وزيارة ابنتهم بها ومن هنا نجدهم وقد وافقوا جميعاً على طلب مقدم الطلب ومن جاءهم مزكيا في أخلاقة ودينه وحسبة ونسبه وبين أيام الخطبة وأيام التداول يكون الزفاف ويتم الزفاف نعم ويتم الزفاف وبعد أيام وليالي قصيرة من الفرح والسرور والحبور تلد تلك الزوجة بأول ثمرات هذا الزواج المبارك بمولود جميل الطلعة يفرح به الجميع الزوجة والأب وجميع أهل الزوجة ثم تتبعه بطفلة أخرى بهية الطلعة هي الأخرى وبين الفرحة وبين التربية تربية الطفلين يطلب الزوج من أهل الزوجة الإذن له ولزوجته ولطفليه الرحيل نعم الرحيل بتلك الأسرة المتواضعة في العدد والعدة بعد أن استقرت الأوضاع في بلده فلا يجد الأهل بداً من ذلك ولا تجد الزوجة إلا الرضوخ لطلب الزوج فيحين الرحيل بتلك الأسرة المتواضعة في العدد المؤمنة بالله العلى القدير بان يبدلها أرضا خيراً من أرضها وبلاداً خيراً من بلادها وأهلا خيراً من أهلها وإلي لقاء الأحد القادم . |